الشيخ محمد تقي التستري

85

قاموس الرجال

أسرّ تلميذيّ هذين عندك وتشرف على ديرك هذا فانظر ما ذا ترى ، فإذا قال لك : إنّي أرى خيلا عائرة نحونا ، فخلّف تلميذيك عنده واترك « 1 » فرسك واقصد نحو غار على شاطئ الدجلة فاستتر فيه ، فإنّه لا بدّ أن يسترك ، وفيه فسقة من الجنّ ؛ فإذا استترت فيه عرفك فاسق من مردة الجنّ يظهر لك في صورة تنّين أسود فينهشك نهشا يبالغ في إضعافك ، ويفر فرسك فينذر « 2 » بك الخيل ، فيقولون : هذا فرس عمرو ! ويقصّون أثره ؛ فإذا أحسست بهم دون الغار فابرز إليهم بين الدجلة والجادّة فقف لهم بين تلك البقعة ، فإنّ اللّه تعالى جعلها حفرتك وحرمك ، فالقهم بسيفك واقتل منهم من استطعت حتّى يأتيك أمر اللّه ، فإذا غلبوا حزّوا رأسك وشهروه على قناة إلى معاوية ، ورأسك أوّل رأس في الإسلام يشهر من بلد إلى بلد - وبكى أمير المؤمنين - عليه السّلام - « 3 » ثم ينزل صاحباك : المحجوب والمقعد ، فيواريان جسدك في موضع مصرعك ، وهو من الدير « 4 » على مائة وخمسين خطوة « 5 » . ورواه الكشّي ، ونقلنا من الديلمي لكونه أوضح سندا ومتنا . وفي الكشّي : روي أنّ مروان بن الحكم كتب إلى معاوية - وهو عامله على المدينة - أمّا بعد ، فإنّ عمرو بن عثمان ذكر أنّ رجالا من أهل العراق ووجوه أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين بن عليّ ، وذكر أنّه لا يأمن وثوبه ، وقد بحثت

--> ( 1 ) في إرشاد الديلمي : « واركب فرسك » وهو الصواب ، كما يظهر من الكلمات الآتية . ( 2 ) نذر بالشيء : علمه فحذره . ( 3 ) في إرشاد الديلمي بعد قوله : « وبكى أمير المؤمنين - عليه السّلام - » زيادة ما يلي : « وقال : بنفسي ريحانة رسول اللّه وثمرة فؤاده وقرّة عينه ولدي الحسين ! فانّي رأيته يسير وذراريه بعدك يا عمرو من كربلاء بقرب الفرات إلى يزيد بن معاوية » ثمّ ينزل صاحباك . . . ( 4 ) فيه : دير الموصل . ( 5 ) إرشاد الديلمي : 280 ، مع اختلافات أخرى غير ما أشرنا إليه .